ميرزا محمد حسن الآشتياني

599

كتاب الزكاة

. . . . . . . . . . بعينه آت في المقام خصوصا بعد أن لم يذكروا له دليلا سوى قاعدة الإجزاء التي قد عرفت ما فيها سيّما في المقام الذي هو كالدّين وكالأمانة ونحوهما ممّا لا يسقط الإعادة عن المكلّف بهما الأخذ بالطرق الشرعيّة الظاهرة » « 1 » . انتهى كلامه رفع مقامه ، هذا . ثمّ إنّه استثنى غير واحد « 2 » من ذلك ما لو بان المدفوع إليه عبدا للمالك ، فحكموا بوجوب الإيتاء فيه ثانيا معلّلا بعدم خروج المال عن ملك المالك بالدفع إليه ، فجرى مجرى عزلها من غير تسليم ، هذا . واستشكله في المدارك بأنّ : « ذلك بعينه آت في سائر الصّور ، فإنّ غير المستحقّ لا يملك الزكاة في نفس الأمر ، سواء كان عبدا للمالك أو غيره . والجواب عن الجميع واحد ، وهو تحقّق التسليم [ المشروع ] المقتضي للإجزاء » « 3 » . هذا . وأورد عليه بعض مشايخنا بأنّه : « يمكن الفرق بين العبد وغيره : بأنّ الدفع إليه ليس إيتاء ، بخلاف الدفع إلى غيره ، فإنّه إيتاء ، إلّا أنّه فقد شرط الصحّة في الواقع لا الملك وعدمه حتّى يتّجه عليه ما ذكره ، والمراد بعدم الخروج عن ملك المالك أنّه وقع المال في يد مالكه فهو كما لو عزله وجعله في صندوق ونحوه ، و [ لعلّه ] لذا خصّ الاستثناء في عبد الدافع لا مطلق العبد ، فتأمّل » « 4 » . انتهى كلامه . ولولا أمره بالتأمّل لذكرنا بعض ما فيه ، فالذي يقتضيه التحقيق عدم الفرق بالنظر إلى القواعد ، كما صرّح به في المدارك ، فلا بدّ من الحكم بعدم الإجزاء في جميع الموارد ، لا بالإجزاء كما ذكره ، فتدبّر .

--> ( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 332 . ( 2 ) . كالشيخ في جواهر الكلام . ( 3 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 208 . ( 4 ) . جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 332 - 333 .